يوسف بن يحيى الصنعاني
106
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
النواحي ، وجاءت كتب أهل الشام والجزيرة يلتمسون رسوله ليبايعوا له ، ولكن المنصور عاجله ، والقضاء لا يرد . وقيل : ورد نعي الإمام محمد على أخيه الإمام إبراهيم رضي اللّه عنه يوم عيد الفطر فنعاه وبكى وأنشد يقول : أبا المنازل يا عين الفوارس من * يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا اللّه يعلم إني لو خشيتهم * وأوجس القلب من خوف لهم فزعا لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم * حتى نعيش جميعا أو نموت معا وكان يقول : ما أتى عليّ يوم بعد قتل أخي إلا استطلته حبّا للّحاق به ، وأشبه متمم بن نويرة « 1 » بعد مالك « 2 » إلّا أنه زاد عليه بأن طلب بدمه حتى مات تحت ظل السيوف ، ولو هجم الكوفة لقام معه من أهلها مائة ألف سيف ، إلّا أنه
--> ( 1 ) متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي ، أبو نهشل : شاعر فحل ، صحابي ، من أشراف قومه . اشتهر في الجاهلية والإسلام . وكان قصيرا أعور . أشهر شعره رثاؤه لأخيه « مالك » ومنه قوله : « وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر ، حتى قيل : لن يتصدعا » وندمانا جذيمة هما : ( مالك وعقيل ) . وسكن متمم المدينة ، في أيام عمر ، وتزوج بها امرأة لم ترض أخلاقه لشدة حزنه على أخيه . ترجمته في : شرح المفضليات للأنباري 63 و 526 والإصابة : ت 7719 والجواليقي 375 ومنتخبات من شمس العلوم لنشوان الحميري 102 وفيه : « يعني بندماني جذيمة : الفرقدين ، وذلك أن جذيمة الأبرش ، الملك الأزدي ، كان إذا شرب كفأ لهما كأسين ، فلا يزال كذلك حتى يغورا ، ولم ينادم غيرهما تعظما عن منادمة الناس » . وشواهد المغني 192 والأغاني 15 / 289 - 312 وما بعدها . وجمهرة أشعار العرب 141 والمرزباني 466 وسمط اللآلي 87 والتبريزي 2 : 148 - 151 والجمحي 169 و 174 وخزانة الأدب للبغدادي 1 : 236 - 238 قلت : ضبطه الفيروزأبادي في مادة « تم » بفتح الميم الوسطى المشددة « كمعظم » ثم جعله في مادة « نور » بالشكل ، مكسور الميم ، وفي ديوان ابن حيوس 2 : 599 قوله : فجيعة بين ، مثل صرعة « مالك » * ويقبح بي ألا أكون « متمما » وأنظر رغبة الآمل 3 : 97 ثم 8 : 223 و 231 - 234 . الإعلام ط 4 / 5 / 274 . ( 2 ) مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي ، أبو حنظلة : فارس شاعر ، من أرداف الملوك في الجاهلية . يقال له « فارس ذي الخمار » وذو الخمار فرسه ، وفي أمثالهم « فتى ولا كمالك » وكانت فيه خيلاء ، وله لمة كبيرة . أدرك الإسلام وأسلم وولاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم صدقات قومه ( بني يربوع ) ولما صارت الخلافة إلى أبي بكر إضطرب مالك في أموال الصدقات وفرّقها . -